عبد الملك الثعالبي النيسابوري
304
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
والإحسان ، فقال : إن رضي النحسان . فصل - واللّه لولا يد تحت الحجر ، وكبد تحت الخنجر ، وطفل كفرخ يومين قد حبب إلى العيش ، وسلب من رأسي الطيش ، لشمخت بأنفي عن هذا المقام ، ولكن صبرا جميلا واللّه المستعان . فصل - إنما يحبس البازي ولو ترك القطا لطار كل مطار . فصل - لم أر مثلي علق مضنة يرمي به من حالق « 1 » ، ولكن رب حسناء طالق . فصل من رسالة في ذم السذق « 2 » [ إلى الرئيس أبي عامر ] هذا هو العيد ، وذلك هو الضلال البعيد ، إنهم يشبون نارا هي موعدهم ، والنار في الدنيا عيدهم ، واللّه إلى النار يعيدهم ، ومن لم يلبس مع اليهود غيارهم ، لم يعقد مع النصارى زنارهم ، ولم يشب مع المجوس نارهم ، إن عيد الوقود لعيد إفك ، وإن شعار النار لشعار شرك ، وما أنزل اللّه بالسذق سلطانا ، ولا شرّف نيروزا ولا مهرجانا ، وإنما صب اللّه سيوف العرب على رؤوس العجم لما كره من أديانها ، وسخط من نيرانها ، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم حين مقت أفعالهم . فصل منه - إن هذا الدين لذو تبعات ، الصوم والفطام شديد . والحج والمرام بعيد . والصلاة والمنام لذيذ ، والزكاة والمال عزيز ، وصدق الجهاد والرأس لا ينبت بعد الحصاد ، والصبر الحامض والعفاف اليابس ، والحد
--> ( 1 ) علق مضنة : أي نفيسا غاليا يحرص عليه ، وحالق ، عال . ( 2 ) السّذق : ليلة الوقود ( معرّبه ) .